أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
15
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فإنّك قد حمّلت فينا أمانة * وقد عجزت عنها الصلادمة البزل فلا تك باب الشرّ تحسن فتحه * علينا وباب الخير أنت له قفل وقد نلت سلطانا عظيما فلا تكن * لغيرك جمّات الندى ولك البخل « 1 » وأنت امرؤ حلو اللسان بليغه * فما باله عند الزيادة لا يحلو وقبلك ما كانت علينا أئمّة * يهمّهم تقويمنا وهم عصل يذمّون دنيانا « 2 » وهم يرضعونها * أفاويق حتّى ما لنا منهم سجل « 3 » إذا نطقوا بالقول قالوا فأحسنوا * ولكنّ حسن القول خالفه الفعل أينفذ ما زيدوا وتمحى زيادتي * فما إن دمي ( إن ) ساغ هذا « 4 » لكم بسل أبى لي كتاب اللّه والدين والتقى * وبالشام إن حكّمته الحكم العدل أريد أمير المؤمنين فإنّه * على كلّ أنحاء الرجال له الفضل مهاجرة الأقوام يرجون فضله * وهلّاك أعراب أضرّ بها المحل « 5 » 46 [ 46 ] - المدائني قال : كتب معاوية إلى زياد : إنّ حولك مضر وربيعة واليمن ، فأمّا مضر فولّهم الأعمال واحمل بعضهم على رقاب بعض ، وأمّا ربيعة فأكرم أشرافهم فإنّ أتباعهم منقادون لهم ، وأمّا اليمن فأكرمهم في العلانية وتجاف عنهم في السرّ . 47 [ 47 ] - وقال هشام بن عمّار : سأل بعض قريش معاوية شيئا فأعطاه إيّاه ، ثم سأله شيئا آخر فأعطاه ، ثم سأله شيئا ثالثا فمنعه ، فلم يزل ملحّا عليه حتى أعطاه ذلك ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الضجور تحلب العلبة ، فقال معاوية : نعم وربّما زبنت الحالب وكسرت أنفه .
--> [ 46 ] سيرد فيما يلي رقم : 552 [ 47 ] انظر محاضرات الراغب 1 : 261 واللسان والتاج والأساس ( ضجر ) والنهاية ( عصب ، زين ) والمستقصى 1 : 407 والفائق 2 : 158 ( 1 ) البصائر : نداك لقوم غيرنا ولنا البخل . ( 2 ) في أكثر المصادر : وذموا لنا الدنيا . ( 3 ) في رواية : حتى ما يدرّ لها ثعل . ( 4 ) سقطت « إن » من ط م س ، وفي بعض الروايات : دمي إن اسيغت ( إن أحلت ) هذه لكم بسل . ( 5 ) ط س : الهزل ، وفي حاشية ط س : خ المحل وفوقها في ط « معا » .